Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام)).
(خبر) ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التداوي بالحرام، دل ذلك على أنه لا يجوز التداوي بشيء مما حرمه الله كالخمر ونحوه، وهذا هو مذهب الهادي والمؤيد بالله عليهما السلام.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الجلالة.
(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الجلالة وشرب لبنها، الخبر الأول لا ظاهر له، والخبر الثاني يدل على كراهة شرب لبنها، أما إذا كانت تتناول شيئا يسيرا من العذرة فلا بأس بذلك؛ لأن عامة البهائم والطيور لا تكاد تسلم من ذلك.
وأما الجلالة التي لا تعتلف إلا من العذرة فإنه يكره لحمها لهذا الخبر، فأما أنه يحرم تناوله فلا لقول الله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام}[المائدة:1]، وقوله تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون}[النحل:5]، ولأن النجاسة التي تأكلها لا تؤثر في لحمها بل اللحم على حاله وإنما تكسبه رائحتها فقط، وهذا لا يوجب تحريمه بل يكره تناوله فقط؛ لأن الخبرين جميعا لا ظاهر لهما في تحريم اللحم؛ ولأن إجماع العترة على خلاف القول بتحريم لحوم الجلالة فإنا لا نعلم أحدا من علمائهم قال بتحريم لحمها، فإذا جاز اللحم فحكم اللبن حينئذ حكمه في الجواز.
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده، دل على أنه يستحب لمن أراد الأكل أن يغسل يديه قبل الطعام وبعده.
(خبر) وتظاهرت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغسل يديه إذا فرغ من الطعام وهو عادة المسلمين، فدل ذلك على ما قلناه.
Sayfa 112