1071

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يسمي الله إذا ابتدأ بالطعام ويحمده إذا فرغ منه، دل ذلك على استحبابه لقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}[الأحزاب:21]، ولما أمر الله جبريل ثالث ثلاثة من الملائكة عليهم السلام على صورة البشر بهلاك قوم لوط فأمرهم بالبداية بإبراهيم الخليل عليه السلام فلما أتوه في مزرعة له فعند أن رآهم طرح بالمسحى من يده وصلى ركعتين فقال بعضهم لبعض: لأجل هذا اتخذك الله خليلا، ثم ذبح لهم عجلا سمينا وحنذه وقربه إليهم ولم يعلم أنهم ملائكة قال لهم: أعطوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: أن تسموا الله في أوله وتحمدوا الله في آخره، فدل على أن ذلك مشروع من وقت إبراهيم عليه السلام.

(خبر) وروى مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((سم الله وكل مما يليك)) دل على استحباب التسمية في الابتداء وعلى الأكل مما يلي الآكل.

(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قرب إليه الطعام أكل من بين يديه ولم يعده إلى غيره، وإذا وضع التمر جالت يده في الإناء، دل على أنه يستحب له أن يأكل مما بين يديه إلا التمر فإنه يجوز تناوله على سبيل التخيير ولا يكره، وكذلك سائر الفواكه قياسا عليه.

Sayfa 113