نفحات
نفحات
كل ألقابه لها شرف
هي مرضاة مراة ما له من صفات
تتباها به وتزهو وتسموا
وبإطلاقها عليه المعاني
كل وجه عبوسة منه باد
يتلقى الوفود بالرحب والبشر
وصريح الإرشاد منه أيضا
وملح السؤال يعطي بلامن
كم بدا بنا من المحاسن والإحسان
حسن الإسم والفعال سديد الرأي
كم فقدنا بيان مستهمات
وتعاليق في تصانيف لم
قيدتها أنظاره وذكاءه
يا بني اصطبر فإن اصطبار المرء
يابني اصطبر فصبر الفتى منه هجوم
أنت منه استفدت بأديب
وأخذت العلوم عنه وقد رويت
كم جرت في السجون بينكما
وتحاورتما بما حاز فيه
وتجاذبتما طرائف أطراف
وقبور الأحياء للعلماء
يا بني ابق عن أخي عوضا
خفف الحزن ما حويت من
وعلوم إذ سودتك
وذكاء يستنزل العصم حتى
فاتح المقفلات من غير كسر
واياد أغنت فكم من فقير
وسجايا تساجل الروض لطفا
ورضا بالقضاء فيه لدى الصبر
هذه كلها صفات كمال
عظم الله فيه لي ولك الأجر ... أي خطب أوهما قوى الأحلام
العين ما قرح الدموع الدوامي
يزور العيون طيب المنام
لست تلقى فيها ولوج الكلام
لبرد السرور من إلمام
ليل فأهل الزمان في إظلام
فالرونق منه خال وسجع الحمام
العصر حجة الإسلام
ريب الدهر إليه وكافل الأيتام
وخوف الأعداء والإعدام
كبر وراسخ الأقدام
جمال الإسلام عز الأنام
ألقابه عنده علو المقام
قد تجلا بعقدهن كلامي
إذا تسمى بها على الأعلام
مشرفات وفي سواه أسامي
من فراق لصاحبك بسام
وبسط المقال والابتسام
المعاني يلقى بلوغ المرام
ولا استثقال ولا استعظام
بعد الندب الهمام الإمام
في إقدام وفي إحجام
ونكات غابت عن الإفهام
تخل عن استدراك وعن أوهام
حين أرخا أعنة الأقلام
منظوم في سلوك الصيام
الخطوب طبع الكرام
نفس قبلت ما أفاض بالإلهام
له لما رويتها كل ضام
مستغربات الفنون والأحكام
موضح المشكلات للأحكام
من النثر برهة والنظام
الجنة والجاهلين دار انتقام
من نعم الله واسع الإنعام
الفضل الذي من مواهب العلام
وجدنا صفرا في تسويد نقش عصام
Sayfa 364