319

رحت من عندي نسيما فلما

فأجابت لا تعنفني فقد

جئت محبوك في مجلسه

لم يقم لي مثلما أعهده

ثم أوما لي أن اقعد هاهنا

فعلينا أعين ترقبنا

وإذا السجان خلفي قائلا

فلقد ألزمت أن أسجنه

قلت يا ريح وما ذا الإفتراء

هذه أشعاره تشعرنا

أو على أفق السماوات العلا

أو خلا فافيض أبكار العلا

أوله الآداب قيدت فهى

أوله قلب صبور لا يرى

أسأل الرحمن أن يعقبه

مطلعا شمس وصال أشرقت

ويرينا راحة نلثمها ... أإنني في ضحك وقت السمر

فلكم أسند عنكم من خبر

فالذي عندي من العذر ظهر

إن روى عني لكم ما قد نظر

ورمته إذ رأته بشرر

من سناكم طالبا بعض أثر

قسما لولا سناها ما ظهر

جذوة تحرق من ضل وضر

غير أن البرق عندي ما استقر

قال ذا رعد فقالوا ذا مطر

نحبه وجدا ولم يقض وطر

فانج إن كان ينجيك الحذر

ليس للسحب قميصا ثم زر

ما تراه كلما لاح استتر

قلت يا ريح لقد طال السفر

عدت بالله سموم الشر

كان من أمري لغيري مزدجر

قاعدا في خلقه بعض كدر

لعناقي بل رآني واكفهر

خلف ذا الستر وبالجفن كشر

ليته لم يبق للعين أثر

هل لديكم من نسيم قد عبر

قال ما عندي من هذا خبر

حسبك الله أما خفت سقر

إنه في البحر يختار الدرر

وأتي بالشهب لفظا إذ شعر

وحبانا كل معنى مبتكر

بالذي يهواه فيها وأمر

جازعا إن مسه سهم القدر

راحة تنسيه أنواء الضرر

ويرينا طلعة مثل القمر

طالما أبكت من الجود المطر

[وفاته ومراثيه]

ولما توفي صاحب الترجمة بكته الأعلام ورثوه بكل بليغ من النظام، وأما أخوه محمد فإنه اشتد حزنه عليه كثيرا وقال فيه المراثي المتعددة فمما قاله وخاطب بها ولده إسماعيل بن محمد:

قل لإسماعيل الفطيم الهمام

أي خطب أفاض من عبرات

أي خطب نفى المنام فمن أين

أي خطب صك المسامع حتى

أي خطب كوى العيون فما فيها

أي خطب كسىالضحى ظلمة ال

أي خطب ذوى به الروض

أي خطب كموت عمك علامة ذا

عصمة الهاربين من

وزر المستجير من ظلم الظلم

منبع العلم شامخ الأنف بلا

قمر العلم شمسه شرف الدين

Sayfa 363