285

وأخوض بحر الشعر كي

فيها الشباب الغض قد

وبها مضى الوصل الذي

والدهر طوع بدي فلا

لا أنس ذاك العيش أو

فاترك ملامك إن نظرت

ما كان احلاه فما

ولكم أياد منه عندي

كفضائل المولى عظيم

أعني محمد الأمير

حاوي العلوم مع الندى

جلا ظلام المشكلات بعلمه ... حتى قطعت الدهر هجرا

لزمانه عدا وحصرا

أضرمت في أحشأه جمرا

لا تحملي إثما ووزرا

هل تنكرين الشمس ظهرا

وما الذي للدمع أجرا

لكنه من بعد مرا

المليحة باللقاء سرا وجهرا

والجفن دينارا وكسرا

من لؤلؤ سموه ثغرا

ضم النطاق عليه خصرا

من روضها المخضر حصرا

قد طاب فيها العيش دهرا

طول المدى نظما ونثرا

أهدى إلى الأسماع درا

ولى على رغمي وفرا

لم يبق منه غير ذكرا

أخشى من الحدثان أمرا

أحضى به فيعود أخرا

الدمع في الخدين نهرا

أولاه ان يبكي وأحرا

لا أطيق لهن حصرا

القدر من بالفضل مغرا

ومن له قد طاب ذكرا

فتراه في الحالين بحرا

فدعوه بدرا

ومما كتبه صاحب الترجمة وهو بالسجن إلى المولى إسماعيل الأمير رحمه الله قوله:

هل من يجيب ندا من يشتكي

مستصرخا من جوره فعسى

في حالة المسكين مرتديا

كالمسك فيما مر كل فتى

أضحى مقيد الأسر ممتهنا

مع أدهم صعب القياد على

كانت تذيب الصخر سطوته

حتى لقد رق الحسود له

قد نكدت حالاته وعدت

قالوا طلعت على اليقين بما

حيران ما أحد يساعده

يدعو فلا أحد يجيب وكم

متذكرا دهرا حلا وخلا

متغزلا فيمن يغازلني

رب الجمال ترى القلوب له

متفرد بالحسن ليس له

رشا يلين قناه معطفه

ذو منطق أضحى كمبسمه

فعقوده وحليه أخذت

كنظام من حاز العلى وغدا ... جور الزمان وطرفه يبكي

أحد يرق لحاله المبكي

للذل بعد العز والملك[233-أ]

مغرا به واليوم كالمسكي

يا عرفي ترح وفي ضنك

قدميه وهو الفارس المحكي

واليوم كاد يلين إذ يشكي

وبكى وكان عليه في ضحك

طللا فقلت لها قفا نبكي

قد صار فيه لعدت في شك

في النوح غير حمامة الأيك

لبى الندا بالألف والملك

ذكراه فاح كنفحة المسك

عند الوصال بطرفه التركي

Sayfa 329