نفحات
نفحات
ركبت إليه والأسنة شرع
إلى بلا ريب من الليل أدهما
فمر كلمح الطرف يسبقه فما
تنفس حتى صار بالفجر ملحما
فلله ليلات تقضت بقربهم
شربت بها كأس المسرة منعما
وما قصرت غير أنها
لسرعتها صار اليقين توهما
وليل التصابي والشباب كلاهما
إذا اجتمعا كان إلى الوصل سلما
ومن شعره ما أجاب به على القاضي عبد الرحمن بن حسن البهكلي عن قصيدة كتبها إلى شيخ الإسلام الوجيه عبد القادر بن أحمد مطلعها:
يا بارقا بالوميض لعلع
فوق هضاب الحمى ولعلع
فأمر شيخ الإسلام الوجيه أن يجيب عنه صاحب الترجمة فقال:
أدر حديث اللوا والأجرع
وعيشنا والكؤوس تترع
ووقفة في رياض حزوا
حازت معالي السرور أجمع
وجمعنا في رياض جمع
وروض عطر الشباب أمرع
والنهر يجري بها نمير
والدوح فيه الحمام تسجع
فلي بتلك القباب بدر
بحسنه والقبا مقبع
تمنعه البيض والعوالي عن
أن يرى والجمال أمنع
قد نزحت داره وقلبي
وأدمعي مورد ومرتع ... [333ح]
لذلك خفت احتراق قلبي
وهوية لا أراه يقرع
لله أيامنا تقضت
والبين أشطابه تقطع
أذكرها ما شممت طيبا
أو شمت برق الغوير يلمع
حكى سنا لطفها نظاما
وافى إلى سوحنا الممنع
فأرج الكون منه نشرا
في طيه قد طواه أردع
من زاد فضلا وطاب أصلا
فالفضل في فرعه تفرع
وله مجيبا:
نشرت بردها عليها الغوادي
وعدته من الخطوب العوادي
زمن كان فيه جمع الشتيتين
على رغم عذل حساد
جاء كفارة لسعي الليالي
في ذنوب حديثه وعتاد
فاغتفرنا لها الجنايات حتى
يجمع العالمين يوم التنادي
لا تقل قول من تقدم عصرا
إن سعى الأنام في الإبعاد ... [77ب-ب]
لا تقل هكذا فاللدهر رد
رب دهر يأتي بنيل المراد
كنت لا أرتجيء الخيال إياسا
فحبا منه بوصل سعاد
وأنت مغرم الفؤاد على البعد
لعهد على الوفاء والعهاد
قطعت لجة المهامة والبيد
وفاء على متون الجياد
من بنات الجديل تطوي الديايم
كطيء السجل في الإسناد
من ديار علت على فلك الشهب
وفاقت بحسنها كل ناد
قد حمتها بالمرهفات أناس
Sayfa 300