1038

ركبت إليه والأسنة شرع

إلى بلا ريب من الليل أدهما

فمر كلمح الطرف يسبقه فما

تنفس حتى صار بالفجر ملحما

فلله ليلات تقضت بقربهم

شربت بها كأس المسرة منعما

وما قصرت غير أنها

لسرعتها صار اليقين توهما

وليل التصابي والشباب كلاهما

إذا اجتمعا كان إلى الوصل سلما

ومن شعره ما أجاب به على القاضي عبد الرحمن بن حسن البهكلي عن قصيدة كتبها إلى شيخ الإسلام الوجيه عبد القادر بن أحمد مطلعها:

يا بارقا بالوميض لعلع

فوق هضاب الحمى ولعلع

فأمر شيخ الإسلام الوجيه أن يجيب عنه صاحب الترجمة فقال:

أدر حديث اللوا والأجرع

وعيشنا والكؤوس تترع

ووقفة في رياض حزوا

حازت معالي السرور أجمع

وجمعنا في رياض جمع

وروض عطر الشباب أمرع

والنهر يجري بها نمير

والدوح فيه الحمام تسجع

فلي بتلك القباب بدر

بحسنه والقبا مقبع

تمنعه البيض والعوالي عن

أن يرى والجمال أمنع

قد نزحت داره وقلبي

وأدمعي مورد ومرتع ... [333ح]

لذلك خفت احتراق قلبي

وهوية لا أراه يقرع

لله أيامنا تقضت

والبين أشطابه تقطع

أذكرها ما شممت طيبا

أو شمت برق الغوير يلمع

حكى سنا لطفها نظاما

وافى إلى سوحنا الممنع

فأرج الكون منه نشرا

في طيه قد طواه أردع

من زاد فضلا وطاب أصلا

فالفضل في فرعه تفرع

وله مجيبا:

نشرت بردها عليها الغوادي

وعدته من الخطوب العوادي

زمن كان فيه جمع الشتيتين

على رغم عذل حساد

جاء كفارة لسعي الليالي

في ذنوب حديثه وعتاد

فاغتفرنا لها الجنايات حتى

يجمع العالمين يوم التنادي

لا تقل قول من تقدم عصرا

إن سعى الأنام في الإبعاد ... [77ب-ب]

لا تقل هكذا فاللدهر رد

رب دهر يأتي بنيل المراد

كنت لا أرتجيء الخيال إياسا

فحبا منه بوصل سعاد

وأنت مغرم الفؤاد على البعد

لعهد على الوفاء والعهاد

قطعت لجة المهامة والبيد

وفاء على متون الجياد

من بنات الجديل تطوي الديايم

كطيء السجل في الإسناد

من ديار علت على فلك الشهب

وفاقت بحسنها كل ناد

قد حمتها بالمرهفات أناس

Sayfa 300