Hidayet Yolu
منهاج الهداية
هداية يشترط في وجوب الحج أمور الأول البلوغ فلا يجب على الطفل ولو كان ذا مال أما لو حج بإذن الولي وبلغ قبل الوقوف بعرفات أو المشعر وأتى بساير أفعاله فصح عنه وأجزأه عن حجة الإسلام وصح على الصبي والصبية إذا لم يكونا مميزين بأن يجعلهما الولي محرمين ومثلهما المجنون عند المشهور ولكن لا يكفي شئ منها من حجة الإسلام والولي هنا الأب والجد من طرفه والأم والوصي والحاكم والأحوط الغير الأولين ترك التصرف فيه الثاني العقل فالمجنون إذا لم يفق جنونه أصلا أو لم يف بأفعال الحج لم يجب عليه أما لو أفاق قبل الوقوف بعرفات أو المشعر وأتى بالباقي وقد كان عاقلا فحكمه حكم الطفل عند المشهور لكن ضعيف مستندهم الثالث الحرية فلا يجب على المملوك ولو كان مبعضا ولو حج بإذن المولى أثاب لكنه لا يجزي عن حجة الإسلام ولو استطاع بعد الانعتاق وجب إعادته إلا أن ينعتق قبل أحد الوقوفين فيجزيه لو تمكن من إتمامه الرابع صحة البدن بحيث لا يشق عليه السفر مشقة شديدة ولو تمكن من رفعها بالركوب على وجه لا يلزمه ذلك تعين الخامس ما من السرب نفسا وبضعا وما لا فلو لم يأمن من شئ منها ولو بالشك لم يجب إلا أن يتمكن من قطع المسافة بالكثرة من دون تضررا وبإعطاء الهدايا السادس بقاء الوقت إلى أن يصل إلى مكة وأتى بأفعال الحج من دون مشقة شديدة وإلا سقط في ذلك العام السابع الاستطاعة بأن يقدر على مؤنة الذهاب والإياب من الدواب والخدم وساير ما يحتاج إليه في السفر من المأكل والمشرب والملبس والآلات والأدوات وغير ذلك وعلى نفقة عياله الواجب إنفاقهم من وقت الخروج إلى الرجوع إلى مكانه وعلى قضاء ديونه ومنها مهر الزوجة فلو لم يقدر عليه لم يجب ولا يجب بيع الخادم ولا المسكن ولا الأثواب اللايقة بحاله وكذا حلي النساء ولا حيوان ركوبه ولا كتبه العلمية المحتاج إليها ولا أسباب بيته كذلك ولو لم يكن له دار وشق عليه عدم ابتياعها مشقة شديدة أو تضرر به وضع ثمنه عليه واشتراه وبعد ذلك يلاحظ الاستطاعة ومثله النكاح لو أراد صرف ماله فيه فلا يجوز إلا مع التضرر في تركه أو المشقة الشديدة فيه والأقرب اشتراط بقاء مال أو صنعة أو حرفة به يحصل مؤنته ومؤنة عياله الواجب إنفاقهم بعد الرجوع ولا يشترط المحرم للنساء مع مظنة السلامة بدونه وإن توقفت عليه فيشترط وجوده فلو لم تتمكن منه ولو على أجرته لم يجب عليها الحج ولو بذل له أحد ما يحتاج إليه في السفر وما يتوقف عليه الاستطاعة ولو بأن يتعهده وكان الاعتماد على قوله ولو لم يوجب على نفسه بنذر وشبهه وجب عليه الحج وكذا لو كان له بعض ما يتوقف عليه الاستطاعة وأتم سايره من يعتمد عليه ولو بالتعهد ولو أذهبه أحدا إلى الحج أو أرسله فحج أجزأه عن حجة الإسلام ولو أراد أحد أن يوهب مالا بأحد لم يجب قبوله ولو شرط صرفه في الحج ويشترط في صحته أمور الأول ما يشترط في الوجوب إلا البلوغ فإن الحج من الطفل المميز صحيح ولا يجب كما مر الثاني والثالث الإسلام والإيمان وقد تقدم ما يراد منهما في الصلاة ولكن لو أسلم الكافر وزال استطاعته قبل الإسلام أو قبل وقت الحج لم يجب بخلاف ما لو بقي عليها فوجب وأما المخالف فلو حج لم يجب عليه الإعادة إلا أن يخل بركن من أركانه لكن يستحب والمدار في الركز على المذهب الحق وفي السقوط على صحته عند المخالف ولا فرق في المخالف بين المحكوم بكفره وغير الرابع من أراد الحج
Sayfa 143