492

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ومما كان عمل مروان في حائط المنبر الخشب عشرة أعواد لا يتحركن، وفي المنبر من أسفله / ٢٠٣ إلى أعلاه كُوىً مُستديرة من جوانبه الثلاث، وفي الخشب الذي عمل مروان من قبل المشرق ثماني عشرة كُوَّة مُستديرة شبه المربعة، ومن المغرب كذلك، وفي منبر رَسُولِ الله ﷺ خاصة خمسة أعواد من جوانبها الثلاثة (^١).
ولما حج المهدي قال للإمام مالك: أريد أن أعيد منبر النَّبِيِّ ﷺ إلى حاله الأول قال له مالك: إنما هو من طرفاء وقد شد إلى هذه العيدان وسمر فمتى نزعته خفت أن يتهافت فلا أرى تغييره فتركه على حاله (^٢).
وذكر الشيخ جمال الدين المطري عن بعض المجاورين أن هذا المنبر تهافت على مر السنين فجدده بعض الخلفاء العباسيين واتخذ من بقايا أعواد منبر النَّبِيَّ ﷺ أمشاطًا للتبرك بها (^٣).
وهذا المنبر الذي جدده هذا الخليفة هو الذي ذكره الفقيه أبو الحسين محمد بن أبي جُبَير (^٤). فإنه قال: رأيت منبر المدينة الشريفة في عام ثمان وسبعين وخمسمائة (^٥) وارتفاعه من الأرض نحو القامة أو أزيد، وسعته خمسة أشبار، وطوله خمس خطوات، وأدراجه ثمانية، وله باب على هيئة الشباك مقفل يُفتح يوم الجمعة، وطوله أربعة أشبار ونصف شبر.

(^١) وفاء الوفا ٢/ ٤٠١،٤٠٢.
(^٢) رواه ابن شبة ١/ ١٨ عن محمد بن يحيى عن ابن أبي فديك، ورواه ابن النجار ص ١٣٢ - ١٣٣ عن ابن أبي الزناد.
(^٣) ذكره المطري ص ٢٧ عن يعقوب بن أبي بكر الفراش المحترق.
(^٤) في الأصل: (جعفر) والمثبت هو الصواب.
(^٥) التاريخ المذكور لبدء الرحلة، لكنه لم يصل المدينة الشريفة إلا في مستهل سنة ثمانين وخمسمائة. رحلة ابن جبير ص ١٦٦.

2 / 494