491

Mağanım

المغانم المطابة في معالم طابة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

يؤيد هذا التوجيه حديث باقوم: صَنَعتُ مِنْبَرًا له ثَلاثُ دَرَجَاتٍ؛ القعدة، ودرجتيه.
وعند ابن ماجه: له درجتان، ويقعد في الثالثة.
وفي تاريخ الواقدي: أراد معاوية ﵁ تحويل منبر رَسُولِ الله ﷺ إلى دمشق، فكسفت الشمس يومئذ، وكلّمه أبو هريرة ﵁ فيه، فتركه، فلما كان عبد الملك أراد ذلك فكلمه قبيصة، فتركه، فلما كان الوليد [أراد ذلك] (^١) فأرسل سعيد إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ فكلمه فيه، فتركه، فلما كان سليمان قيل له في تحويله، قال: لا، ها الله، أخذنا الدنيا ونعمد إلى علم من أعلام الإسلام نريد تحويله؟، ذاك شيء لا أفعله؛ ولا أريد أن ينسب بثَلَم إلى عبد الملك أيضًا.
وكان طول منبر رَسُولِ الله ﷺ ثلاثة أذرع ونصف ذراع مرتفعًا في السماء مع الخشب الذي عمل مروان، وكان طول منبر رَسُولِ الله ﷺ خاصة ذراعين في السماء وعرضه ذراعًا في ذراع، وعدد درج منبر رَسُولِ الله ﷺ مع ما عمل مروان تسع درجات، وعدد درج منبر النبي ﷺ خاصة ثلاث درجات بالمقعدة، هكذا كان في حياة رَسُولِ الله ﷺ والخلفاء الأربعة ﵃، فلما حج معاوية ﵁ في أيامه كساهُ قُبْطية، ثم كتب إلى مروان أن ارفع المنبر عن الأرض فرفعه، وزاد من أسفله ست درجات، ورفعوه عليها فصار تسع درجات بالمجلس، وكان فيه مما يلي ظهره ﷺ إذا قعد ثلاثة أعواد تدور ذهب أحدها، وانقلع أحدها في سنة ثمان وتسعين ومائة، فأمر به داود بن عيسى فأعيد (^٢).

(^١) سقط في الأصل، والمثبت من وفاء الوفا ٢/ ٣٩٩.
(^٢) الدرة الثمينة ص ١٣٢ - ١٣٣، وفاء الوفا ٢/ ٤٠١ - ٤٠٢.

2 / 493