İmam Ahmed İbn Hanbel Mezhebine Giriş
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
Soruşturmacı
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠١
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Fıkıh Usulü
ثَانِيهَا أَن يكون مُجْتَهدا مُقَيّدا فِي مَذْهَب إِمَامه يسْتَقلّ بتقرير مذْهبه بِالدَّلِيلِ غير أَنه لَا يتَجَاوَز فِي أدلته أصُول إِمَامه وَلَا بُد أَن يكون عَالما بأصول الْفِقْه لكنه قد أخل بِبَعْض الأدوات كالحديث واللغة وَإِذا اسْتدلَّ بِدَلِيل إِمَامه لَا يبْحَث عَن معَارض لَهُ وَلَا يَسْتَوْفِي النّظر فِي شُرُوطه وَقد اتخذ نُصُوص إِمَامه أصولا يستنبط مِنْهَا كَمَا يفعل الْمُجْتَهد المستقل بنصوص الشَّارِع وَالْعَامِل بِفُتْيَا هَذَا مقلد لإمامه
قَالَ وَمثل هَذَا يتَأَدَّى بِهِ فرض الْكِفَايَة فِي الْفَتْوَى وَلَا يتَأَدَّى بِهِ فِي إحْيَاء الْعُلُوم الَّتِي مِنْهَا استمداد الْفَتْوَى لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْمُطلق
ثَالِثهَا أَن لَا يبلغ رُتْبَة أَئِمَّة الْمَذْهَب أَصْحَاب الْوُجُوه والطرق غير أَنه فَقِيه النَّفس حَافظ مَذْهَب إِمَامه عَارِف بأدلته قَائِم بتقريره ونصرته يصور وَيُحَرر ويمهد ويقرر ويزيف ويرجح لكنه قصر عَن دَرَجَة أُولَئِكَ إِمَّا لكَونه لَا يبلغ فِي حفظ الْمَذْهَب مبلغهم وَإِمَّا لكَونه غير متبحر فِي أصُول الْفِقْه وَنَحْوه
غير أَنه لَا يَخْلُو مثله فِي ضمن مَا يحفظه من الْفِقْه ويعرفه من أدلته عَن أَطْرَاف من قَوَاعِد أصُول الْفِقْه وَنَحْوه
وَإِمَّا لكَونه مقصرا فِي غير ذَلِك من الْعُلُوم الَّتِي هِيَ أدوات الِاجْتِهَاد الْحَاصِلَة لأَصْحَاب الِاجْتِهَاد بالوجوه والطرق قَالَ ابْن الصّلاح وَهَذِه هِيَ مرتبَة المصنفين إِلَى أَوَاخِر الْمِائَة الْخَامِسَة وَقد قصروا عَن الْأَوَّلين فِي تمهيد الْمَذْهَب وَأما فِي الْفَتْوَى فبسطوا بسط أُولَئِكَ وقاسوا على الْمَنْقُول والمسطور غير مقصرين على الْقيَاس الْجَلِيّ وإلغاء الْفَارِق
رَابِعهَا أَن يحفظ الْمَذْهَب ويفهمه فِي واضحات الْمسَائِل ومشكلاتها غير أَنه مقصر فِي تَقْرِير أدلته فَهَذَا يعْتَمد نَقله وفتواه فِي
1 / 376