Latâif-ül Müstehsene Bi Cem'i Hutub-i Şuhur-üs Sene
اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
Türler
ويا أيها الشيوخ؛ جاءكم وقت الانتقال، وقرب منكم أوان الارتحال، وما بعد ذلك إلا الجنة أو مقام الآلآم، أوصيكم وإياي بتقوى الله تعالى في السر والعلانية، فإن التقوى خير الزاد، وهو المنجي يوم المعاد، من اتقى نجا ومن لم يتق طغى، من اتقى فاز(1) بالدرجات العلى ومن لم يتق تحسر يوم العرضة الكبرى، من اتقى فاز بالعيش والعشرة في دار النعيم ومن لم يتق أوشك أن يدخل الجحيم، من اتقى كان الله معه ومن كان الله معه لم يضره شيء في الدنيا والآخره، من اتقى أحبه الله وملائكته ونادى مناديا أهل الأرض: حببوه؛ فإنه محبوب لأهل السماء، فيحبه أهل الأرض، وينشر له ديوان الثناء، ومن لم يتق أبغضه الله وملائكته ونادى مناد يا أهل الأرض: ابغضوه؛ فإنه مبغوض لأهل السماء، فيبغضه من في الأرض وينشر له ديوان الشقاء.
الله الله؛ اتقوا الله حق تقاته وتضرعوا بحضرته، اللهم أنت السلام غلبت رحمتك غضبك، فأدخلنا بغير حساب دار السلام، تباركت ربنا وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، آمين.
والحمد لله الرب الرحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام}(2).
الخطبة الأولى للجمعة الثانية من شوال
Sayfa 147