وقالت الإمامية(1) والبلخي(2) والجاحظ(3) وأبو الحسين البصري(4): بل تجب عقلا وسمعا، وعن الإمامية عقلا فقط.
ثم اختلف هؤلاء في طريق وجوبها عقلا، فقالت الإمامية لكونها لطفا، فإن المكلف إذا عرف أن هنا إماما نصب لزجر من عصى وعقوبته كان أقرب إلى فعل الطاعة، وتجنب المعصية، ممن لم يعرف ذلك.
وقال النظام(5) والبلخي وأبو الحسين البصري: طريق ذلك أنه داخل في دفع الضرر المعلوم، ووجوبه بالعقل لأن الناس مع كثرتهم وتوفر دواعيهم إلى التعدي والظلم لا يتكلف(6) ذلك منهم إلا مع رئيس لهم له سلطان وأعوان، فيمتنعون لخوفهم إياه عن العدوان، ومعلوم أن في وجود السلطان وقوة شوكته واستقامته دفعا لهذه المضار في الغالب.
Sayfa 71