446

el-Siyer

السير

Yayıncı

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

Bölgeler
Tunus
Libya
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler

قال: كتابي لا ينفعك شيئا ومن اين لك ما ذكرته قال ما ذكرت لك الا قولا صحيحا ولا أعتقد النفع الا في كتابك وكتب له ما أحب وقضى الله أن تولى ونزل بعساكره إلى افريقية فاتاه بكتابه واستسر به واعلا كعبه وقضى حوايجه وشفعه في جميع ما شفع فيه وانتفع به أهل الجزيرة بل اكثر أهل المذهب.

ومنهم أبو يحيى فصيل اليراسني وأبوه أبو مسعود شيخا الانبساط والانقباض

والعزوب عن الدنيا والاعراض وقد جدد من السير ما اشفى على الانقراض.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن داود رحمه الله بحر العلم والسماح وعما أهل

التقى والصلاح.

قال أبو العباس حدثني أبو الربيع عن ابيه محمد بن داود قال حججنا وقفلنا فتمسكت نفوسة الجبل بشيخنا يخلف بن يخلف ورغبوا أن يصحبهم إلى ديارهم فساعف ووادعناه فاوحشنا فراقه حتى قدمت على الشيخ سليمان بن داود بتونين رحمه الله فصادفت شيخا جليلا عظيم القدر وازال عنى ما بي من الوحشة فلما سلمت قلت ادع الله قال بل أنت فادع وفي الحديث استقبلوا الحاج واستدبروا الغازي ثم قدمنى للصلاة فقلت أنا مسافر قال اعتقد الاقامة وصل وحضر الطعام فلما اكلنا احضر زجاجة فيها شراب قال أشرب فأبيت قال هذا الجلاب اقتات به ولا أطيق الطعام لضعفى وأخذ من الطعام بأصبعه تبركا وتوفي عام خمسة وخمسين وخمسمائة.

ومنهم أبو الربيع سليمان بن داود شيخ صالح تمسك بالسير والتقوى وترك ما

لا يعنيه.

قال أبو العباس ذكر بعض اصحابنا إن أبا عبد الله محمد بن داود رحمه الله دخل جربة زائرا فاجتمعوا اليه فوعظهم

Sayfa 450