445

el-Siyer

السير

Yayıncı

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

Bölgeler
Tunus
Libya
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler

مرارا من أبي رحمة قال: وصل الشيخ زكريا ذات مرة من سجلماسة إلى وارجلان وخرج يريد جربة مع أصحابه ومعهم قرب مائتي الف وخمسين الفا ذهبا تبرا اعنى مثقالا فلما قربوا من نفزاوة أو توسطوا الطريق اشرفوا من اعلا كثيب رمل فابصروا نعما كثيرة في المراعي ومن ورائها احياء وايسوا من السلامة وايقنوا بالتلاف فتشاوروا فقائل ندفن ما معنا وقائل نرجع خلفنا وقائل نرسل اليهم من يجاعل علينا ثم قالوا ما معك ياشيخ البركة قال: مثلنا مثل اعمى سلم عينيه إلى القادح ليقدحهما رجاء لجلاء العماء فان ابصر نورا فبفضل من الله ولطفه به وإن لم يبصر فهو اعمى من قبل وها هنا راى فأن نجح فبفضل الله والا فنحن بين لهوات الاسد وهو أن نستدير مع بعض الاحقاب إلى اقرب قطيع يلينا من النعم فنخرج اليه ففعلوا فبادرتهم الخيل للنهب فنادوا نحن دخلا صاحب هذا القطيع فقال: وهو معهم امان الله واذا بالخيل تركض فقال: لاتتبعوا خيلكم فقد حرموا قال: فانزلهم واكرمهم ثم ابلغهم مأمنهم بنفزاوة قال: أبو العباس وسمعت ايضا من جماعة من الشيوخ منهم أبي رحمه الله كان بمراكش فعظمت منزلته عند ملوكها لما اشتهر من أمانته وعدالته وورعه وما ظهر عندهم من كراماته وكان مختصا بيعقوب قبل أن يتولى الوزارة وكان قائما بحوايج الشيخ ولا يكاد يحوجه في كثير من المسائل إلى ابيه فقال له يوما عرفنى بكل ما تأمله من أمير المؤمنين لأتكفل لك به واسعى لك في كتاب كريم يكون لك ظهيرا قال الشيخ بل أكتب لي أنت ما أريد من الظهير لأنك الذي يتولى بعد الخلافة

Sayfa 449