447

el-Siyer

السير

Yayıncı

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

Bölgeler
Tunus
Libya
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler

وذكرهم وخصهم بها واحدا بعد واحدة حتى أفضت النوبة إلى الشيخ أبي مسعود وإلى أبي يحيى فصيل قال بلغني انك تداين ضعفاء جربة ثم تأتيهم لتتقاضا دينك فيدخلهم الروع اذا عرفوك فيقولون هذا ابن أبي زكريا قد أقبل فعل الله به وصنع اترضى لنفسك ولأبويك هذا وتاب وتجنب المداينات.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عيسى العباسي كان عالما سخيا ممن

يؤثر على انفسهم ولو كانت بهم خصاصة عن الشيخ عبد الرحمن بن على قال خرجت من اريغ اريد وارجلان ومررنا بمنزل الشيخ عبد الله بن يحيى فخرج فسلم على العزابة وانزلهم وقدم لهم تمرا كسبا معسلا ولبنا عجيبا فأكلنا ما أشتهينا ثم قدم لنا طعاما عليه زبد اخرجه من اللبن الذي شربنا ونحن عشرة أو اقل بواحد فقدر كل واحد انه يأكله أو معه آخر وضعنا ايدينا فصدرنا عنه ونحن في غاية المشبع وبقى منه بقية صالحة فلما خرجت العزابة ورجعت اليه لاعلمه بذلك الفيته يفرق تلك الفضلة على الجيران وبين يديه مرضخة وحشف احرش يابس وكوز ماء كلما أخذ حشفة رضخها وازال نواها فأكلها وساغها بجرعة من ماء الكوز أخذ غيرها وفض النوى لعلف الغنم قلت هلا أكلت من التمر الذي اعطيتنا قال من أكل خيار ماله اكل دم وجهه وذلك مدخر لامثالكم والذي بين يدي مع العافية لخير كثير يعنى الحشف والماء قال يا عبد الرحمن هل لك في رأي أن تقيم وتحصل القرآن مع فوائد وعوائد تنتفع بها فقلت نعم وكان قوي الحفظ بكتاب الله فاقمت عنده بارغد عيش وأتمه فخرج بعض العيال أيام الربيع إلى اطراف المنازل طلبا للمراعي فاخرجنى وقام الشيخ فكنت اكتب لوحى واحفظه ثم آتيه فأعرضه عليه بكلتى صفحتيه وامر من تكلف بمعيشتي وأخرج تمرا طيبا برسمي

Sayfa 451