Muwaffakıyat Haberleri

Zübeyr bin Bekkar d. 256 AH
50

Muwaffakıyat Haberleri

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Araştırmacı

سامي مكي العاني

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Yayın Yeri

بيروت

حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ عَلَى عَهْدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَذِنَ هِشَامٌ لِلنَّاسِ، فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ دِرْوَاسُ بْنُ دِرْوَاسَ الْعِجْلِيُّ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، مُتَفَضَّلٌ عَلَيْهَا بِشَمْلَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ هِشَامٌ أَنْكَرَ دُخُولَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى حَاجِبِهِ، فَقَالَ: أَتُدْخِلُ عَليَّ مَنْ شَاءَ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ فَعَرَفَ دِرْوَاسٌ أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَاهُ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَخَلَّ بِكَ دُخُولِي عَلَيْكَ، وَلا وَضَعَ مِنْ قَدْرِكَ وَلَكِنَّهُ شَرَّفَنِي، وَرَفَعَ قَدْرِي، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ دَخَلُوا لِأَمْرٍ، وَأَحْجَمُوا عَنْهُ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي تَكَلَّمْتُ، فَقَالَ هِشَامٌ: تَكَلَّمْ، فَإِنِّي أَظُنُّكَ صَاحِبَهُمْ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَوَالَتْ عَلَيْنَا سِنُونَ ثَلاثٌ، فَأَمَّا أُوَلاهُنَّ فَأَذَابَتِ الشَّحْمَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةَ فَأَكَلَتِ اللَّحْمَ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَهَاضَتِ الْعَظْمَ وَنَقَّتِ الْمُخَّ، وَعِنْدَكَ أَمْوَالٌ، فَإِنْ تَكُنْ لِلَّهِ فَعُدْ بِهَا عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، وَإِنْ تَكُنْ لِعِبَادِ اللَّهِ فَعَلامَ تَحْبِسُونَهَا عَنْهُمْ؟ وَإِنْ تَكُنْ لَكَ فَتَصَدَّقْ إِنَّ اللَّهَ يُجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ. قَالَ هِشَامٌ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ لَنَا وَاحِدَةً مِنْ ثَلاثٍ، وَأَمَرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَقُسِّمَتْ فِي النَّاسِ، وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دَرِهَمٍ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا مِثْلُهَا؟ قَالَ: لا. فَقَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيمَا تَبْعَثُ عَلَيَّ مَذَمَّةً. فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ بُعِثَ إِلَيْهِ بِالْمِائَةِ الأَلْفِ الدِّرْهَمِ فَفَرَّقَ دِرْوَاسٌ فِي تِسْعَةِ أَبْطُنٍ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ عَشَرَةَ آلافٍ عَشَرَةَ آلافٍ. وَأَخَذَ لِنَفْسِهِ حَوْلَ عَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ دِرْوَاسٍ لَتُضَاعَفُ عَلَى الصَّنَائِعِ حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " سُئِلَ أَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ. قِيلَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ وَالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، فَإِنْ أَعْطَانِي رَضَيْتُ، وَإِنْ مَنَعَنِي قَنَعْتُ. قَالَ: فَمَا تَرَى فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ أَخَذْتَهُ مِنْ حِلِّهِ، فَوَضَعْتَهُ فِي حَقِّهِ فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِلا فَإِنَّمَا تَجْمَعُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: لِرَجُلٍ سَعِيدٍ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ شَقِيٍّ مِثَلِ مَا شَقِيتَ بِهِ، أَمَّا مَنْ مَضَى مَنْ وَلَدِكَ فَارْجُ لَهُمْ رَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَمَّا مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ فَقَدْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ. فَعَلامَ تُهْلِكُ نَفْسَكَ "؟ ! حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ الرَّبِيعِ، قَالَ: " قَدِمَ الْمَنْصُورُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ، فَوَشَوْا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَوا: إِنَّهُ لا يَرَى الصَّلاةَ خَلْفَكَ، وَيَنْتَقِصُكَ، وَلا يَرَى التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُمْ: وَكَيْفَ أَقِفُ عَلَى صِدْقِ مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: تَمْضِي ثَلاثُ لَيالٍ فَلا يَصِيرُ إِلَيْكَ مُسَلِّمًا. قَالَ: إِنْ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلا.

1 / 50