Muwaffakıyat Haberleri

Zübeyr bin Bekkar d. 256 AH
51

Muwaffakıyat Haberleri

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Araştırmacı

سامي مكي العاني

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Yayın Yeri

بيروت

فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، قَالَ: يَا رَبِيعُ ايتِنِي بِجِعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَدَافَعْتُ بِإِحْضَارِهِ يَوْمِي ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ، قَالَ: يَا رَبِيعُ أَمَرْتُكَ بِإِحْضَارِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَرَّيْتَ عَنْ ذَلِكَ، آتِنِي بِهِ، فَقَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، وَقَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَبْدَأْ بِكَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِنِي بِهِ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَمَضَيْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَوَافَيْتُهُ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّتِي لا شَوَى لَهَا، فَأَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَتَشَّهَدَ وَسَلَّمَ. وَأَخَذَ نَعْلَهُ وَمَضَى مَعِي، وَجَعَلَ يَهْمِسُ بِشَيْءٍ أَفْهَمُ بَعْضَهُ، وَبَعْضًا لَمْ أَفْهَمْ، فَلَمَّا أَدْخَلْتُهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرَ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ، فَلَمْ يَرُدَّ ﵇. وَقَالَ: يَا مُرَائِي، يَا مَارِقُ، مَنَّتْكَ نَفْسُكَ مَكَانِي فَوَرَيْتَ عَلَيَّ، وَلَمْ تَرَ الصَّلاةَ خَلْفِي، وَالتَّسْلِيمَ عَلَيَّ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ، رَفَعَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ دَاودَ النَّبِيِّ ﷺ، أُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَإِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَإِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ، وَهَؤُلاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَنْبِيَاؤُهُ، وَصَفْوتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَإِلَيْهِمْ يَئُولُ نَسَبُهُ، وَأَحَقُّ مَنْ أَخَذَ بَآدَابِ الأَنْبِيَاءِ، مَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ حَظِّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴿[الحجرات: ٦]، فَتَثَبَّتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَصِحَّ لَكَ الْيَقِينُ. قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَزَالَ الْغَضَبُ عَنْهُ. وَقَالَ: أَنَا أُشْهِدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّكَ صَادِقٌ. وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ، وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي وَابْنُ عَمِّي، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَقَالَ: سَلْنِي حَاجَتَكَ، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَذْهَلَنِي مَا كَانَ مِنْ لِقَائِكَ وَكَلامِكَ عَنْ حَاجَاتِي، وَلَكِنِّي أُفَكِّرُ وَأَجْمَعُ حَوَائِجِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ هَمَسْتَ بِكَلامٍ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَهُ، قَالَ: نَعَمْ إِنْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ﵈ أَجْمَعِينَ، يَقُولُ: مَنْ خَافَ مِنْ سُلْطَانٍ ظَلامَةً أَوْ تَغَطْرُسًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ، وَاغْفِرْ بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، فَلا أَهْلَكَنَّ وَأَنْتَ رَجَائِي، فَكَمْ مِنْ نَعْمَةٍ قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ قَلَّ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي.

1 / 51