19

Kur'an Ahkamları

أحكام القرآن

Araştırmacı

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت

فالمعنى يجب مراعاة ترتيبه لا اللفظ، ويستدل به على جواز تأخير بيان المجمل.. وقد قيل: إنه كان عموما وكان ما ورد بعده نسخا.. فقيل له فهو نسخ قبل مجيء وقته. فأجابوا: بأنه قد جاء وقته وقصروا في الأداء. وقد قيل فهلا أنكر عليهم في أول المراجعة؟ فأجابوا: بأن التغليظ ضرب من الكبر. ودل عليه قوله: (وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) (٧١) . وقوله: (لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) (٦٨) . لا يعلم إلا بالاجتهاد، فهو دليل على جواز الاجتهاد، ودليل على اتباع الظواهر مع جواز أن يكون الباطن على خلافه. وقوله: (مُسَلَّمَةٌ) (٧١): يعني من العيوب، وذلك لا يعلم حقيقة وإنما يعلم ظاهرا.. قوله تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ... الآية) (٧٥) . دليل على أن العالم بالحق المعاند فيه أبعد عن الرشد، لأنه علم الوعد والوعيد ولم يثنه ذلك عن عناده.. قوله تعالى: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) (٨٠)، فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله ﵇: «دعي الصلاة أيام حيضتك» «١» .. في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض، وأقلها ثلاثة

(١) في حديثه ﷺ لفاطمة بنت حبيش.

1 / 11