35

Ahkam al-Siyam

أحكام الصيام

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

بيروت

ثابتاً في اللغة؛ إذا كان المقصود الحقيقي بالاسم منتفياً عنه ثابتاً لغيره، كقوله:

﴿يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم﴾ (٥) فنفى عنهم مسمى الشيء، مع أنه في الأصل شامل لكل موجود من حق وباطل؛ لما كان ما لا يفيد ولا منفعة فيه يؤول إلى الباطل الذي هو العدم، فيصير بمنزلة المعدوم، بل ما كان المقصود منه إذا لم يحصل مقصوده كان أولى بأن يكون معدوماً من المعدوم المستمر عدمه؛ لأنه قد يكون فيه ضرر.

فمن قال الكذب فلم يقل شيئاً. ومن لم يعمل بما ينفعه فلم يعمل شيئاً.

ومنه قول النبي ﷺ لما سئل عن الكهان قال:

((ليسوا بشيء))

ففي الصحيحين: عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن ناس من الكهان فقال: ((ليسوا بشيءٍ)) (٦)

ويقول أهل الحديث عن بعض المحدثين ليس بشيء، أو عن بعض الأحاديث ليس بشيء، إذا لم يكن ممن ينتفع به في الرواية؛ لظهور كذبه عمداً، أو خطأ. ويقال أيضاً لمن خرج عن موجب الانسانية في الأخلاق ونحوها: هذا ليس بآدمي، ولا إنسان، ما فيه إنسانية. ولا مروءة. هذا حمار. أو كلب. كما يقال ذلك لمن اتصف بما هو فوقه من حدود الإنسانية. كما قيل ليوسف:

﴿ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم﴾(٧)

(٥) سورة: المائدة، آية: ٦٨.

(٦) أنظر الحديث في: صحيح البخاري، الباب ٤٦ من كتاب الطب، والباب ١١٧ من كتاب الأدب، والباب ٥٧ من كتاب التوحيد. وصحيح مسلم، الحديث ١٢٣ من كتاب السلام. ومسند أحمد بن حنبل ٦ / ٨٧.

(٧) سورة: يوسف، الآية: ٣١

35