86Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فَأَما تعْيين مكسب على مكسب من صناعَة أَو تِجَارَة أَو بناية أَو حراثة أَو غير ذَلِك فَهَذَا يخْتَلف باخْتلَاف النَّاس وَلَا أعلم فِي ذَلِك شَيْئا عَاما لَكِن اذا عَن للانسان جِهَة فليستخر الله تَعَالَى فِيهَا الاستخارة المتلقاة عَن معلم الْخَيْر ﷺ فَإِن فِيهَا من الْبركَة مَا لَا يحاط بِهِ ثمَّ مَا تيَسّر لَهُ فَلَا يتَكَلَّف غَيره الا أَن يكون مِنْهُ كَرَاهَة شَرْعِيَّة الْكتب الَّتِي يعْتَمد عَلَيْهَا فِي الْعُلُوم وَأما مَا تعتمد عَلَيْهِ من الْكتب فِي الْعُلُوم فَهَذَا بَاب وَاسع وَهُوَ أَيْضا يخْتَلف باخْتلَاف نشء الانسان فِي الْبِلَاد فقد يَتَيَسَّر لَهُ فِي بعض الْبِلَاد من الْعلم أَو من طَريقَة ومذهبه فِيهِ مَا لَا يَتَيَسَّر لَهُ فِي بلد آخر لَكِن جماع الْخَيْر أَن يَسْتَعِين بِاللَّه سُبْحَانَهُ فِي تلقي الْعلم الْمَوْرُوث عَن النَّبِي ﷺ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يسْتَحق أَن يُسمى علما وَمَا سواهُ اما أَن يكون علما فَلَا يكون نَافِعًا وَإِمَّا أَن لَا يكون علما وان سمي بِهِ وَلَئِن كَانَ علما نَافِعًا فَلَا بُد أَن يكون فِي مِيرَاث مُحَمَّد ﷺ مَا يُغني عَنهُ مِمَّا هُوَ مثله وَخير مِنْهُ ولتكن همته فهم مَقَاصِد الرَّسُول فِي أمره وَنَهْيه وَسَائِر كَلَامه فاذا اطْمَأَن قلبه أَن هَذَا هُوَ مُرَاد الرَّسُول فَلَا يعدل عَنهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَلَا مَعَ النَّاس اذا أمكنه ذَلِك وليجتهد أَن يعتصم فِي كل بَاب من أَبْوَاب الْعلم بِأَصْل مأثور عَن النَّبِي ﷺ واذا اشْتبهَ عَلَيْهِ مِمَّا قد اخْتلف فِيهِ النَّاس فَليدع بِمَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اذا قَامَ يُصَلِّي من اللَّيْل اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل واسرافيل فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بِي عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهدني لما اخْتلف فِيهِ من1 / 96CopyShareAsk AI