58Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517كَانَ يَدْعُو بِهِ فِي الاستفتاح وَفِي الِاعْتِدَال من الرُّكُوع وَالْغسْل فَهَذِهِ الْأُمُور توجب تبريد المغسول بهَا وَالْبرد يُعْطي قُوَّة وصلابة وَمَا يسر يُوصف بالبرد وقرة الْعين وَلِهَذَا كَانَ دمع السرُور بَارِدًا ودمع الْحزن حارا لِأَن مَا يسوء النَّفس يُوجب حزنها وغمها وَمَا يسرها يُوجب فرحها وسرورها وَذَلِكَ مِمَّا يبرد الْبَاطِن فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ أَن يغسل الذُّنُوب على وَجه يبرد الْقُلُوب أعظم برد يكون بِمَا فِيهِ من الْفَرح وَالسُّرُور الَّذِي أَزَال عَنهُ مَا يسوء النَّفس من الذُّنُوب وَقَوله بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد تَمْثِيل بِمَا فِيهِ من هَذَا الْجِنْس والا فَنَفْس الذُّنُوب لَا تغسل بذلك كَمَا يُقَال أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك وَلما قضى أَبُو قَتَادَة دين الْمَدِين قَالَ ﷺ الْآن بردت جلدته وَيُقَال برد الْيَقِين وحرارة الشَّك وَيُقَال هَذَا الْأَمر يثلج لَهُ الصَّدْر اذا كَانَ حَقًا يعرفهُ الْقلب ويفرح بِهِ حَتَّى يصير فِي مثل برد الثَّلج وَمرض النَّفس اما شُبْهَة واما شَهْوَة أَو غضب وَالثَّلَاثَة توجب السخونة وَيُقَال لمن نَالَ مَطْلُوبه برد قلبه فان الطَّالِب فِيهِ حرارة الطّلب وَقَوله خُذ من أَمْوَالهم دَلِيل على أَن عمل الْحَسَنَات يطهر النَّفس ويزكيها من الذُّنُوب السالفة فَإِنَّهُ قَالَه بعد قَوْله وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا الْآيَة فالتوبة وَالْعَمَل الصَّالح يحصل بهما التَّطْهِير والتزكية وَلِهَذَا قَالَ فِي سِيَاق قَوْله قل للْمُؤْمِنين يغضوا الْآيَات وتوبوا الى1 / 67CopyShareAsk AI