162Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517أبي هُرَيْرَة الصَّحِيح الْعين تَزني وَالْأُذن تَزني وَاللِّسَان يَزْنِي الى أَن قَالَ وَالْقلب يتَمَنَّى ويشتهي أَي يتَمَنَّى الْوَطْء ويشتهيه وَلم يقل يُرِيد وَمُجَرَّد الشَّهْوَة وَالتَّمَنِّي لَيْسَ ارادة جازمة وَلَا يسْتَلْزم وجود الْفِعْل فَلَا يُعَاقب على ذَلِك وانما يُعَاقب اذا أَرَادَ ارادة جازمة مَعَ الْقُدْرَة والارادة الجازمة الَّتِي يصدقها الْفرج وَمن هَذَا الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن مَسْعُود أَن رجلا أصَاب من أمْرَأَة قبْلَة فَأتى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَأنْزل الله تَعَالَى أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل ان الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات الْآيَة فَقَالَ الرجل أَلِي هَذِه فَقَالَ لمن عمل بهَا من أمتِي فَمثل هَذَا الرجل وَأَمْثَاله لَا بُد فِي الْغَالِب أَن يهم بِمَا هُوَ أكبر من ذَلِك كَمَا قَالَ وَالْقلب يتَمَنَّى ويشتهي والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ لَكِن ارادته القلبية للقبله كَانَت ارادة جازمة فاقترن بهَا فعل الْقبْلَة بِالْقُدْرَةِ وَأما ارادته للجماع فقد تكون غير جازمة وَقد تكون جازمة لَكِن لم يكن قَادِرًا وَالْأَشْبَه فِي الَّذِي نزلت فِيهِ الْآيَة أَنه كَانَ مُتَمَكنًا لكنه لم يفعل فتفريق أَحْمد وَغَيره بَين هم الخطرات وهم الاصرار هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَواب فَمن لم يمنعهُ من الْفِعْل الا الْعَجز فَلَا بُد أَن يفعل مَا يقدر عَلَيْهِ من مقدماته وان فعله وَهُوَ عازم على الْعود مَتى قدر فَهُوَ مصر وَلِهَذَا قَالَ ابْن الْمُبَارك الْمصر الَّذِي يشرب الْخمر الْيَوْم ثمَّ لَا يشْربهَا الى شهر وَفِي رِوَايَة الى ثَلَاثِينَ سنة وَمن نِيَّته أَنه ااذا قدر على شربهَا شربهَا وَقد يكون مصرا اذا عزم على الْفِعْل فِي وَقت دون وَقت كمن يعزم على ترك1 / 172CopyShareAsk AI