Zuhd Wa Warac
الزهد والورع والعبادة
Investigator
حماد سلامة، محمد عويضة
Publisher
مكتبة المنار
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٧
Publisher Location
الأردن
Genres
Sufism
عَن قَول النَّبِي ﷺ أَسأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء فَقَالَ لِأَن الرِّضَا بعد الْقَضَاء هُوَ الرِّضَا فَهَذَا الَّذِي قَالَه الشَّيْخ أَبُو عُثْمَان كَلَام حسن سديد ثمَّ أسْند بعد هَذَا عَن الشَّيْخ أبي سُلَيْمَان أَنه قَالَ أَرْجُو أَن أكون قد عرفت طرفا من الرِّضَا لَو أَنه أدخلني النَّار لَكُنْت بذلك رَاضِيا مَا قَالَه أَبُو سُلَيْمَان عزم على الرِّضَا فَتبين بذلك أَن مَا قَالَه أَبُو سُلَيْمَان لَيْسَ هُوَ رضَا وانما هُوَ عزم على الرِّضَا وانما الرِّضَا مَا يكون بعد الْقَضَاء وان كَانَ هَذَا عزما فالعزم قد يَدُوم وَقد يَنْفَسِخ وَمَا أَكثر انْفِسَاخ العزائم خُصُوصا عزائم الصُّوفِيَّة وَلِهَذَا قيل لبَعْضهِم بِمَاذَا عرفت رَبك قَالَ بِفَسْخ العزائم وَنقض الهمم وَقد قَالَ تَعَالَى لمن هُوَ أفضل من هَؤُلَاءِ المشائخ وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت من قبل أَن تلقوهُ فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كبر مقتا عِنْد الله أَن تَقولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ان الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص وَفِي التِّرْمِذِيّ أَن بعض الصَّحَابَة قَالُوا للنَّبِي ﷺ لَو علمنَا أَي الْعَمَل أحب الى الله لعملناه فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة وَقد قَالَ تَعَالَى ألم تَرَ الى الَّذين قيل لَهُم كفوا أَيْدِيكُم وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَلَمَّا كتب عَلَيْهِم الْقِتَال اذا فريق مِنْهُم يَخْشونَ النَّاس كخشية الله أَو أَشد خشيَة وَقَالُوا رَبنَا لم كتبت علينا الْقِتَال لَوْلَا
1 / 122