110Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517مِمَّا رُوِيَ فِي الرِّضَا عَن مُوسَى ﵇ وَفِيمَا ذكره آثَار ضَعِيفَة مثل مَا ذكره مُعَلّقا قَالَ وَقيل قَالَ مُوسَى الهي دلَّنِي على عمل اذا عملته رضيت عني فَقَالَ انك لَا تطِيق ذَلِك فَخر مُوسَى سَاجِدا متضرعا فَأوحى الله اليه يَا ابْن عمرَان رضائي فِي رضاك عني فَهَذِهِ الْحِكَايَة الاسرائيلية فِيهَا نظر فَإِنَّهُ قد يُقَال لَا يصلح أَن يحْكى مثلهَا عَن مُوسَى بن عمرَان وَمَعْلُوم أَن هَذِه الاسرائيليات لَيْسَ لَهَا اسناد وَلَا يقوم بهَا حجَّة فِي شَيْء من الدّين الا اذا كَانَت منقولة لنا نقلا صَحِيحا مثل مَا ثَبت عَن نَبينَا أَنه حَدثنَا بِهِ عَن بني اسرائيل وَلَكِن مِنْهُ مَا يعلم كذبه مثل هَذِه فَإِن مُوسَى من أعظم أولي الْعَزْم وأكابر الْمُسلمين فَكيف يُقَال أَنه لَا يُطيق أَن يعْمل مَا يرضى الله بِهِ عَنهُ وَالله تَعَالَى رَاض عَن السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ باحسان أفلايرضى عَن مُوسَى بن عمرَان كليم الرَّحْمَن وَقَالَ تَعَالَى ان الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة جزاؤهم عِنْد رَبهم جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَمَعْلُوم أَن مُوسَى بن عمرَان ﵇ من أفضل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ثمَّ ان الله خص مُوسَى بمزية فَوق الرِّضَا حَيْثُ قَالَ وألقيت عَلَيْك محبَّة مني ولتصنع عَليّ عَيْني ثمَّ ان قَوْله لَهُ فِي الْخطاب يَا ابْن عمرَان مُخَالف لما ذكره الله من خطابه فِي الْقُرْآن حَيْثُ قَالَ يَا مُوسَى وَذَلِكَ الْخطاب فِيهِ نوع غض مِنْهُ كَمَا يظْهر وَمثل مَا ذكر أَنه قيل كتب عمر بن الْخطاب ﵁ الى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ1 / 120CopyShareAsk AI