Zuhd Wa Warac
الزهد والورع والعبادة
Investigator
حماد سلامة، محمد عويضة
Publisher
مكتبة المنار
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٧
Publisher Location
الأردن
Genres
Sufism
الْكَلَام فِي غَايَة الْحسن فَإِنَّهُ من لزم مَا يُرْضِي الله من امْتِثَال أوامره وَاجْتنَاب نواهيه لَا سِيمَا اذا قَامَ بواجبها ومستحبها فَإِن الله يرضى عَنهُ كَمَا أَن من لزم محبوبات الْحق أحبه الله كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الصيحيح الَّذِي فِي البُخَارِيّ من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَمَا تقرب الي عَبدِي بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب الي بالنوافل حَتَّى أحبه فاذا أحببته الحَدِيث وَذَلِكَ أَن الرِّضَا نَوْعَانِ نوعا الرِّضَا أَحدهمَا الرِّضَا بِفعل مَا أَمر بِهِ وَترك مَا نهى عَنهُ ويتناول مَا أَبَاحَهُ الله من غير تعهد الى الْمَحْظُور كَمَا قَالَ وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه وَقَالَ تَعَالَى وَلَو أَنهم رَضوا مَا آتَاهُم الله وَرَسُوله وَقَالُوا حَسبنَا الله سيؤتينا الله من فَضله وَرَسُوله انا الى الله راغبون وَهَذَا الرِّضَا وَاجِب وَلِهَذَا ذمّ من تَركه بقوله وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وان لم يُعْطوا مِنْهَا اذا هم يسخطون وَلَو أَنهم رَضوا مَا آتَاهُم الله وَرَسُوله وَقَالُوا حَسبنَا الله سيؤتينا الله من فَضله وَرَسُوله وَالنَّوْع الثَّانِي الرِّضَا بالمصائب كالفقر وَالْمَرَض والذل فَهَذَا الرِّضَا مُسْتَحبّ فِي أحد قولي الْعلمَاء وَلَيْسَ بِوَاجِب وَقد قيل أَنه وَاجِب وَالصَّحِيح أَن الْوَاجِب هُوَ الصَّبْر كَمَا قَالَ الْحسن الرِّضَا غريزة وَلَكِن الصَّبْر معول الْمُؤمن وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى
1 / 115