739

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

ظن بالتقصير، قال في "العناية" شرح "الهداية": وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمرو أنه كان يقول: نحن أمرنا بتعظيم الأنبياء وتوقيرهم، وفي قوله: وارحم محمدا، نوع ظن بالتقصير. وإليه ذهب شيخ الإسلام، فيترك ذلك.
وقال شمس الأئمة السرخسي: لا بأس به لأن الأثر ورد به، ولا عتب على من اتبع الأثر، ولأن أحدا لا يستغني عن رحمة الله تعالى.
ومقال في "نية المصلي": وروي عن بعض المشايخ أنه قال: لا يقال ارحم محمدا، وأكثر المشايخ على أنه يقال للتوارث. انتهى.
فمن قال أنه لا يقال، جنح إلى أن في ذلك تقصيرا، والحق أنه ليس كذلك؛ لأن الكامل يقبل الكمال كما تقدم، وكيف وقد ورد في ذلك عدة أحاديث، وقد جنح إلى المنع ابن عربي وابن عبد البر من المالكية، لكن الأحاديث حجة عليهم.
فقد ورد في صريح الأحاديث الترحم على النبي ﷺ، وعن السلف الصالح أيضا.

2 / 334