707

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

من ابتدأ القراءة وهو يريد التنقل من آية إلى آية، وترك التأليف لآي القرآن؛ فإنما يفعله من لا علم له، لأن الله تعالى لو شاء أنزله على ذلك.
وقد نقل القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة، قال البيهقي: وأحسن ما يحتج به أن يقال: إن هذا التأليف لكتابه الله تعالى مأخوذ من جهة النبي ﷺ، وأخذه عن جبريل، فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول، وقد قال ابن سيرين/: تأليف الله خير من تأليفكم.
قال الحليمي: ويسن استيفاء كل حرف أثبته قارئ؛ ليكون قد أتى على جميع ما هو قرآن.
قال ابن الصلاح والنووي: إذا ابتدأ بقراءة أحد من القراء فينبغي أن لا يزال على تلك القراءة مادام الكلام مرتبطًا، فإذا انقضي ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أخرى، والأولى دوامة على الأول في هذا المجلس. وقال غيرهما بالمنع مطلقا.
قال ابن الجزري: والصواب أن يقال: إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى منع ذلك منع تحريم، كمن يقرأ: ﴿فتلقى ءادم من ربه كلمت﴾ [البقرة: ٣٧] برفعهما أو نصبها آخذا رفع (آدم) من قراءة غير ابن كثير، ورفع "كلمات" من قراءته ونحو ذلك ما لا يجوز في العربية واللغة، وما لم يكن

2 / 302