426

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

وأما جمعه آي القرآن، فكان ثلاث مرات:
الأول: لما نزل على النبي ﷺ، بحسب الوقائع، كان يؤلف بإشارة جبريل.
أخرج الحاكم في "المستدرك"- بسند على شرط الشيخين- عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن في الرقاع. الحديث.
قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفرقة/ في سورها وجمعها بإشارة النبي ﷺ، انتهى.
قلت: وقد تقدم من حديث ابن أبي العاص، في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسن﴾ أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع نت هذه السورة. فالقرآن في عهد النبي ﷺ مؤلف بهذا التأليف، مرتب بهذا الترتيب، غير أنه ليس بمجموع في محل واحد، ولا في حفظ كل أحد إلا أفرادا معدودين.
الجمع الثاني: جمع سيدنا أبي بكر، بإشارة سيدنا عمر ﵄.
روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أرسل إلي أبو بكر ﵁ عقب مقتلة أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر

2 / 19