العلوم، وهذا علم مبهم، وهو الإخبار بشأن هذه الأمة، وأن مدتها إلى قيام الساعة، يكون كذا وكذا، وقد أشار ﵇ في كثير من الأحاديث إلى مدة هذه الأمة، وعلامة الساعة.
وقد صرح أبو العالية، وهو من أئمة هذا الشأن، فيما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى: (الم) قال: هذه الثلاثة من الأحرف التسعة والعشرين، دارت على الألسن ليس فيها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه تعالى، . وليس فيها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم، فالألف: مفتاح اسم الله، واللام: مفتاح اسمه تعالى اللطيف، والميم: مفتاح اسمه المجيد؛ فالألف؛ آلاء الله، واللام: لطف الله، والميم: مجد الله، والألف: واحد، واللام: ثلاثون، والميم: أربعون. انتهى.
ولا يبعد أن يكون للكل هذه المعاني إلى ما لا ينتهي من المعاني، فكلام الواسع واسع.
وقد استخرج بعض الأئمة في قوله تعالى: (الم. غلبت الروم) [الروم]: أن بيت المقدس يفتحه المسلمون في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
ووقع كما قال.