303

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

امرئ القيس بـ " قفا نبك " تسمية الكل باسم أوله؛ لشهرة الأول وخفته وتداوله، وعلى هذا كثير من أسماء السور، مثل: (عم) و(المرسلات) و(الحاقة) و(ص) و(طه) و(الصافات) و(التكوير) و(المطففين) و(الانفطار) و(البروج) و(الانشقاق) و(سبح) و(الضحى). وأكثر السور على ذلك، فلم ترد أنه لم لم تسمى بما ذكر فيها غير الأول؛ لن الأول أخف وأعرف وأشهر عند القارئ؛ لكونه أول ما يفاجئه.
الثاني: أن لا تسمى السورة بأولها، وهذا أقل من الأول، فيحتاج جينئذ إلى حكمة في وجه التسمية، أما الأول فهو جار على الأصل فلا يحتاج، مثل سورة (البقرة) و(آل عمران) و(النساء) و(المائدة) و(الأنعام) و(الأعراف) و(يونس) و(هود) و(إبراهيم) و(الحجر) و(الرعد) و(بني إسرائيل) وسورة (الكهف) وسورة (مريم) و(الحج) و(النور) و(الشعراء) و(النمل) و(لقمان) و(سبأ) و(المؤمن) و(محمد) ﷺ. فينجصر ذلك - والله أعلم - في أربعة أشياء:
- إما طول القصة.
- أو ابتداؤها بما سميت به.
- أو غرابته.
- أو مناسبة ذلك المسمى لما افتتحت به السورة.
مثال ذلك سورة (البقرة)، فإن تسميتها بذلك من حيث طول القصة وكذلك الغرابة فيها؛ لكونها لم تذكر هذه القصية في غيرها، والمقصود من التسمية التمييز.

1 / 393