1390

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

يجعل إذا زائدة بناء على قول من يجيز زيادتها.
أقول: ماذكر من هذا المعنى لا يصح، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقد ورد في الصحيح أن الصحابة لما أشكلت عليهم الآية وسألوا النبي (صلى الله وعليه وسلم) بأن الله تعالى لم يبح القصر في السفر إلا مع الخوف، فكيف تقصر بلا خوف في السفر؟ ! أجابهم النبي (صلى الله وعليه وسلم) "بأن القصر في السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" يعني أن القصر رخصة الله للمؤمنين على لسان نبيه (صلى الله وعليه وسلم) ولو كان الحال كما سبق لأجابهم النبي بما ذكروا، والله اعلم. وقال ابن الجوزي في كتابة النفيس: قد تأتي/ العرب بكلمة إلى جانب كلمة كأنها معها، وهي متصلة بها. وفي القرآن: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ [الأعراف: ١١٠] هذا قول الملأ، فقال فرعون﴾ فماذا تأمرون ﴿
ومثله: ﴿أنا رودته عن نفسه، وإنه لمن الصدقين﴾ [يوسف: ٥١] انتهى كلامها، فقال يوسف: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾ [يوسف: ٥٢].
ومثله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ [النمل: ٣٤ [هذا منتهى، قوله، فقال تعالى/: ﴿وكذلك يفعلون ﴿
وكذلك قوله تعالى: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ [يس: ٥٢]. انتهى قول

3 / 483