1330

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

قالوا: فكره رسول الله ﷺ الوقف على المستبشع، لأنه جمع فيه بين حالي المطيع، من أطاع الله ورسوله، ومن عصى، وكان حقه أن يقف على رشد، ثم يقول: "ومن يعصهما فقد غوى". وفي الاستدلال به نظر.
وكما يقبح الوقف بقبح الابتداء، وذلك نحو: ﴿إن الله فقير﴾ [آل عمران: ١٨١]، و﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة: ٦٤]، و﴿لا أعبد الذي فطرني﴾ [يس: ٢٢]، فهذا ونحوه يحرم أن يقصد، إلا إن اضطر، لكن قالوا: يجب عليه العود ليخرج من الحرمة، لكن قول حمزة: / أكره الوقف المستبشع، يدل على الكراهة دون الحرمة، وتعين الجواز في نحو: ﴿إني أنا الله﴾ [القصص: ٣٠]، و﴿أنا ربك﴾ [طه: ١٢]، ومن ثم قال حمزة: ونية المسلم تخرجه عنها.
قال الجعبري: لأنه حاك كلام الله لا مخبر عن نفسه، والاحتياط العود.
وقد علم أن لا وقف محرم ولا لازم، خلافا لما ادعاه السجاوندي، بل

3 / 422