1197

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

إطباقها واستعلائها لئلا تصير كالزاي عند من لا يجيزه في الأولى، كبيانيها إذا أتى بعدها تاء نحو: ﴿حرصت﴾ [يوسف: ١٠٣] و﴿حرصتم﴾ [النساء: ١٢٩] لئلا تصير كالسين.
وأما السين المهملة فلولا الهمس الذي فيها لكانت زايا، ولولا الجهر الذي في الزاي لكانت سينا، فبالصفتين تميزت كل واحدة منهما، فإذا أتى بعد السين حرف إطباق نحو: ﴿بسطة﴾ [البقرة: ٢٤٧]، و﴿مسطورا﴾ [الإسراء: ٥٨]، و﴿تستطع﴾ [الكهف: ٨٢]، و﴿أقسط﴾ [البقرة: ٢٨٢] يتعين بيانها برفق وتؤدة لئلا تجذبها قوة الطاء المجاورة لها فتقلبها صادا، فإن سكنت قبل تاء نحو: ﴿نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، و﴿المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦]، و﴿يستأخرون﴾ [الأعراف: ٣٤]، أو جيم نحو: ﴿مسجد﴾ [الأعراف: ٢٩] لزم بيانها مع تمام تسكينها خوف التباسها بالزاي والجيم وتحريكها، فكثير من القراء يذهبون إلى فصل السين من التاء، فيحركون السين، وطريق السلامة من ذلك إرسال ما في السين من الرخاوة والهمس، وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه آخر هو بالصاد وجب بيان كل، وإلا التبس نحو: ﴿أسروا﴾ [الأنبياء: ٣]، ﴿وأصروا﴾ [نوح: ٧]، [و] ﴿يسحبون﴾ [غافر: ٧١] و﴿يصحبون﴾ [الأنبياء: ٤٣]، و﴿قسمنا﴾ [الزخرف: ٣٢] و﴿قصمنا﴾ [الأنبياء: ١١]، فيتعين بيان الصفير والاستفال.
والزاي إذا سكنت قبل مهموس نحو: ﴿كنزتم﴾ [التوبة: ٣٥] أو مجهور نحو: ﴿وزرك﴾ [الشرح: ٢] وجب بيانها مما بعدها وإشباع لفظها خوفا من أن تصير سينا، خصوصا في الأولى، وكذا إن تكررت نحو: ﴿فعززنا﴾

3 / 286