1179

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

نحو: ﴿تتوفهم﴾ [النحل: ٢٨]، و﴿كدت تركن﴾ [الإسراء: ٧٤] لزم بيانهما، خصوصا إذا تكررت ثلاثا نحو: ﴿تتبعها الراجفة﴾ [النازعات: ٦، ٧] لأن في اللفظ به صعوبة، ومثله مكي بالماشي يرفع رجله مرتين أو ثلاثا، ويرددها في كل مرة إلى الموضع الذي رفع منه.
قال في (التمهيد): وهذا ظاهر، ألا ترى أن اللسان إذا لفظ بالتاء الأولى رجع إلى موضعه ليلفظ بالثانية ثم يرجع ليلفظ بالثالثة، وذلك صعب، فيه تكلف.
وإن وليها حرف إطباق نحو: ﴿أفتطمعون﴾ [البقرة: ٧٥]، ﴿ولا تطغوا﴾ [طه ٨١] تأكد بيانها؛ لأنها من مخرج واحد، والطاء/ حرف قوي، فيجذب بقوته التاء الضعيفة إلى نفسه، فلو حال بينهما حرف نحو: ﴿اختلط﴾ [الأنعام: ١٤٦] لزم بيان التاء مرققة مع ترقيق اللام، ولو وليها تاء نحو: ﴿فتنة﴾ [البقرة: ١٠٢] لزم التحرز من إخائها، أو دال نحو: ﴿أعتدنا﴾ [الفرقان: ٣٧]، أو قاف نحو: ﴿رتقا﴾ [الأنبياء: ٣٠]، و﴿أتقكم﴾ [الحجرات: ١٣] وجب بيانها خوفا من انقلابها دالا، أو طاء لقرب المخرج في الأولى، والاشتراك في الجهر والاستعلاء بين [القاف] والطاء في الثانية، كترقيقها قبل اللام المفخمة لورش نحو: ﴿تصلى نارا﴾ [الغاشية: ٤] لقرب الحرف القوي- وهو

3 / 268