1175

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

فإن قلت: لم أدغمت اللام الساكنة في نحو: ﴿الناس﴾ [البقرة: ٢١]، و﴿فالزاجرات﴾ [الصافات: ٢]، وأظهرت في نحو: ﴿قل نعم﴾ [الصافات: ١٨]، وكل (منهما) واحد؟ .
أجاب في "التمهيد": بأن هذا فعل قد أعل بحذف عينه فلم يعل ثانيا بحذف لامه لئلا يصير في الكلمة إجحاف، إذ لم يبق/ منها إلا حرف واحد، و(ال) حرف مبني على السكون لم يحذف منه شيء، فلم يعل بشيء، فلذلك أدغمت.
فإن قلت: قد أجمعوا على إدغام ﴿قل رب﴾ [المؤمنون: ٩٣] والعلة موجودة، فأجاب صاحب "التمهيد"، أيضا: بأن الراء حرف مكرر منحرف، فيه شدة وثقل، فصارع حروف الاستعلاء بتفخيمه، واللام ليس كذلك، فجذب الراء اللام جذب القوي للضعيف، ثم أدغم الضعيف في القوي على لأصل بعد أن قوي بمضارعته بالقلب.
وأما النون: فهو أضعف من اللام بالغنة، والأصل أن لا يدغ القوي في الأضعف، ألا ترى أن اللام إذا سكنت كان إدغامها في الراء إجماعا نحو: ﴿قل رب﴾ [المؤمنون: ٩٣]، و[لا] كذلك العكس نحو:

3 / 264