68

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

Genres

وَلا يَجُوزُ وَطْؤُهَا إِلَّا أَنْ تَغْتَسَلَ، أَوْ تَتَيَمَّمَ فَتُصَلِّيَ، أَوْ تَصِيرَ صَلاةٌ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا. حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ. وَكَذَا لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، إِنْ لَمْ تَغْتَسَلْ أَوْ تَتَيَمَّمْ فَتُصَلِّي، إِلَّا أَنْ يَتِمَّ أَكْثَرُ المُدَّةِ قَبْلَهُمَا. هَذَا فِي المُبْتَدَأَةِ، وَالمُعْتَادَةِ إِذَا انْقَطَعَ فِي عَادَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا.
وَأَمَّا إِذَا انْقَطَعَ قَبْلَهَا فَهِيَ فِي حَقَّ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ كَذَلِكَ. وَأَمَّا الْوَطْءُ فَلا يَجُوزُ حَتَّى تَمْضِيَ عَادَتُهَا. حَتَّى لَوْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً فَحَاضَتْ ثَلاثَةً وَطَهُرَتْ سِتَّةً لا يَحِلُّ وَطْؤُهَا، وَكَذَا النِّفَاسُ.
ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ كُلَّمَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي الحَيْضِ قَبْلَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ تَنْتَظِرُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ المُسْتَحَبِّ وُجُوبًا، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ تَوَضَّأُ فَتُصَلِّي وَتَصُومُ أَوْ تَتَشَبَّهُ. وَإِنْ عَادَ بَطَلَ الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهَا فَتَقْعُدُ. وَبَعْدَ الثَّلاثَةِ إِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ الْعَادَةِ فَكَذَلِكَ، لَكِنْ تُصَلِّي بِالْغُسْلِ كُلَّمَا انْقَطَعَ. وَبَعْدَ الْعَادَةِ كَذَلِكَ، لَكِنْ التَّأْخِيرُ مُسْتَحَبٌّ لا وَاجِبٌ. وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ فِيهِ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

1 / 78