"هو" كما كانت ترجعُ إلى السمن في أصل المسألة. وإن١ أخبرت عن "المنوينِ" قلت: "اللذانِ السمنُ هما بدرهم منوانِ" وإن أتممت الكلامَ قلت: "اللذانِ السمنُ هُما بدرهمٍ منهُ منوان" والإِتمامُ هو٢ أحبُّ إليّ؛ لأن المحذوفَ لا ينبغي أن يُصرفَ تصرفَ غير المحذوف وحقه٣ أن يترك على لفظه ليدل على ما حذف منه، وهذه المسألة نظير قولك٤: "زيدٌ عمرٌو قائمٌ إليه" فزيدٌ: مبتدأٌ كالسمنِ ومنوان مبتدأٌ ثانٍ كعمرٍو، وقولكَ: "بدرهمٍ منهُ" خبر "منوينِ" والهاءُ في "منهُ" ترجعُ إلى "السمنِ" كرجوع الهاء في "إليهِ" فإن قيلَ لك: أخبر عن خبر السمنِ بأسره، وهو قولك: "منوانِ منهُ بدرهمٍ"٥ لم يجز؛ لأن الجمل لا تضمر، وكذلكَ لو قيلَ لك: أخبر في قولك: زيدٌ عمرٌو قائمٌ إليهِ، عن خبر "زيدٍ" بأسرهِ لَمْ يَجزْ.
١ في "ب" فإن.
٢ هو، ساقط من "ب".
٣ في "ب" فحقه.
٤ في "ب" قولهم.
٥ في "ب" بدرهم منوان منه.
الحادي عشر: المضاف إليه ١:
اعلم: أن المضاف إليه٢ على ضربين: فضربٌ [منه] ٣ يكون الاسمانِ فيه كحروف زيدٍ وعمرٍو، يرادُ بهما التسميةُ فقط كرجل اسمهُ عبد الله أو٤ عبد الملك، فهذا الضرب لا يجوز أن تخبر فيه عن المضاف إليه؛ لأنه كبعض حروف الاسم، وضربٌ ثانٍ من الإِضافة وهي التي يراد بها الملك نحو: "دارُ عبد الله" وغلامُ زيدٍ، فهذانِ منفصلان جمع بينهما المُلك، ومتى
١ إليه، ساقط في "ب".
٢ إليه، ساقط في "ب".
٣ زيادة من "ب".
٤ في "ب" وعبد الملك.