991

قال السيد المؤيد بالله قدس الله روحه: صار الخبر المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في منع المشركين من جزيرة العرب ودخول الحرم أصلا في منعهم من كل بلد يختص بالمسلمين، والاختصاص على وجهين: قد يكون بأن يخصصه الشرع كالحرم وجزيرة العرب، وقد يكون الخطة للمسلمين ولمن سواهم بأي بلد اختصت بالمسلمين بواحد من الوجهين بمنع أهل الذمة أن يسكنوها ويبنوا فيه البيع والكنائس، قال يحيى (عليه السلام): وفي الطيور إذا سرقت من حرزها القطع سواء كانت مقصوصة أو طيارة، قال أبو حنيفة: لا قطع فيه.

وجه قولنا: الآية والرواية، ولأنه(1) مما يتملك.

فإن قيل: روي عن علي (عليه السلام) وعثمان أنهما قالا: لا قطع في طير ولا صيد(2).

قلنا: لم يثبت الخبر عندنا ولو ثبت كان معناه قبل أن يملك، ولا خلاف في أن حكم من قطع الطريق في المصر كحكم السارق، وليس حكمه كحكم المحارب، يجري عليه أحكام السراق إن سرق، وأحكام المختلسين والمنتهبين إن اختلس أو نهب.

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: لأن حكم المحاربين إنما هو في الذين يقطعون الطريق بحيث لا يمكن الاستعانة(3) بالمسلمين، فأما المكابرون في المصر فإنهم تجري عليهم أحكام السراق إن سرقوا، والمختلسين إن اختلسوا أو انتهبوا.

Page 1120