986

دل على وجوب اعتبار الحرز، ولا خلاف في أن الحرز -هنا-هو الحضائر من الجدر والقصب أو الجريد وما أشبه ذلك مما تغلق عليه الأبواب، ويمنع من الدخول والخروج، وما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قطع رجلا سرق جملا لبني فلان، يدل على أن الأصطبل حرز للدواب، وكذلك ما يعمل للغنم والبقر من المراحات المحظور عليها بجدران، أو خشب، أو غير ذلك.

قال السيد المؤيد بالله قدس الله روحه: كنا قلنا تخريجا ليس الخيمة بحرز ثم رأينا الأقرب على أصل يحيى (عليه السلام) أن تكون حرزا؛ لأنها تشبه بيت الشعر، وعموم قوله: الحرز بيت الرجل يوجب أن يكون بيت الشعر عنده حرزا والخيمة تشبهه، قال: ولا تكون الجوالق(1) حرزا سواء كان على البعير أو على الأرض، وذلك أن صاحبه يحتاج إلى أن يكون له حرز سواه يحرزه فيه.

قال أبو حنيفة: لو سرق الجوالق سارق لم يقطع، ولو شقه واستخرج منه شيئا يجب فيه القطع قطع، وهذا لا معنى له ولا أصل.

وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((فإذا آواه الجرين)) يدل على أن البيادر إذا مد عليها القصب يكون حرزا.

Page 1115