971

2068- خبر: وعن أبي هريرة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ((إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه .. إلى أن قال في الرابعة: فاضربوا عنقه))(1).

دل على أن السكران إذا وجد أقيم عليه الحد، لأن السكر لا يكون إلا من الشرب، وكذلك الرائحة والقيء، وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أنه لا يحد حتى يشهد عليه الشهود أنه شربها طوعا، والأصل ما قدمنا.

اختلفوا في حد السكر، قال أبو حنيفة: السكر هو أن لا يعقل السكران السماء من الأرض، والرجل من المرأة، وقال أبو يوسف، ومحمد:إذا كان أكثر كلامه الاختلاط فهو سكران، قال القاسم (عليه السلام) في السكران: يجوز بيعه وشراؤه، والدليل على صحة ما ذهبنا إليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وأهله أتي بسكران، فقال: يا رسول الله، ما شربت الخمر إنما شربت من نبيذ التمر والزبيب، فأمر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنهز بالأيدي، وخصف بالنعال(2). فدل ذلك على أنه بقي معه أكثر عقله.

Page 1100