852

من باب القسمة

1866- خبر: وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا ضرر ولا ضرار في الإسلام)) يوجب القسمة فيما تتأتى فيه القسمة إذا طلب ذلك الشركاء أو بعضهم، ويمنع من قسمة ما لا تتأتى فيه القسمة، وأجاز يحيى (عليه السلام) قسمة الحاكم إذا كان بعض الشركاء صغيرا أو غائبا لدفع الضرر عن الشريك.

وقال القاسم (عليه السلام): ولا بأس ببيع الماء في العيون والأنهار(1) وقسمته بين الشركاء.

ووجه قوله (عليه السلام): أنه لا خلاف في جواز القسمة فكذلك البيع، والقسمة عندنا وعند أكثر العلماء بيع؛ لأن حق كل واحد من الشركاء شائع في الجميع، فإذا أفرز حقه كان قد جعل حق شريكه عوضا عما أعطاه.

فإن قيل: الماء مباح لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الناس شركاء في ثلاثة: الماء، والنار، والكلأ))(2) وما كان كذلك لم يجز بيعه.

Page 965