777

من باب خيار البيعين

1772- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا))(1) وهذا الخبر محمول عندنا على تفرق الأقوال، وهو الإيجاب، والقبول، وهو قول زيد بن علي (عليه السلام) وبه(2) قال أبو حنيفة وأصحابه، ومالك، وذهبت الإمامية، والشافعي إلى أن المراد به تفرق الأبدان.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}[المائدة:1] وقد عقدا عقدا ولم يشترطا(3) خيارا فإذا أجزنا لهما الخيار كنا(4) قد أجزنا لهما ترك الوفاء، وقال الله تعالى:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}[البقرة:188] وقال {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء:29] وقد وقعت(5) تجارة عن تراض فصح ما قلنا، وقال الله تعالى: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} [الشورى:14] وقال: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا}[آل عمران:105] وقال: {الذين فرقوا دينهم}[الأنعام:159].

1773- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((تفترق(6) أمتي على ثلاث وسبعين فرقة))(1) والمراد بذلك(2) تفرق الأقوال.

Page 882