739

1719- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه أعطى حكيم بن حزام دينارا وأمره أن يشتري به أضحية فاشترى وباع، ثم اشترى ثم أتى(1) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدينار وشاة. فقال: ((ما هذا؟)) قال: بعت واشتريت فربحت. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((بارك الله لك في تجارتك)).

فدل ذلك أيضا على صحة ما ذهبنا إليه؛ لأن حكيما باع ما لم يؤمر ببيعه ثم اشترى ما لم يؤمر بشرائه ثانيا وأجازه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((لا تبع ما لا تملك)).

قلنا: المراد به أن لا يكون ملكا لأحد، لأنه لا مالك له

يجيزه، فأشبه ما لم يجزه مالكه، وأيضا فلأن هذا الخبر عام والخبر الذي استدللنا به خاص ومن مذهبنا بناء العام على الخاص، نقيسه على من أوصى بكل ماله أن الوصية موقوفة إلى إجازة الورثة فإن أجازوها جازت وإن لم يجيزوها جاز ثلث المال.

[النهي عن الربا]

1720- خبر: وعن علي (عليه السلام) أنه خطب الناس فقال: إنه سيأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم}[البقرة:237] ويبايع المضطرين، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع المضطر(2).

Page 844