611

دل ذلك(1) على أن عتق من به عاهة يجزي في كفارة الظهار وأبو حنيفة يوافقنا(2) في أن عتق الأعور يجزي وكذلك من قطعت يده ورجله من خلاف ووافقنا الشافعي في الأخرس والأصم والأحمق والضعيف البطش والأعور.

وجه قولنا: ما تقدم من الخبر، ولأن ذا العاهة أحوج إلى رفع الرق من السليم ولا خلاف في أن تسليم الصدقة والكفارة إلى ذي العاهة جائز، فكذلك إن جعل كفارة بذاته ولا خلاف في أن عتق الصغير مجز وعتق السليم المسلم أفضل من عتق ذي العاهة.

1649- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه حرم على نفسه مارية القبطية فأنزل الله تعالى: {ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك...}[التحريم:1]الآية(3).

دل على أن الإماء لا يقع عليهن التحريم ولا الطلاق ولا الظهار وأنه إن ظاهر من مملوكته أم ولده وغيرها لا يكون ذلك ظهارا وبه قال زيد بن علي وأبو حنيفة والشافعي وحكى عن مالك أنه يكون ظهارا والوجه قول الله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم}[المجادلة:2] والنساء هاهنا الزوجات(1).

Page 705