610

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: وهو قول أكثر الفقهاء وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز قبل المماسة، وقال أبو العباس: مثل ذلك وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز صرف الإطعام إلى فقراء أهل الذمة. وقال الشافعي مثل قولنا والوجه: أنها كفارة والكفارة قربة(1)، ولا قربة في الكافر، وهي كسائر الصدقات ولا تحل الصدقة إلا لأهل الإسلام وذهب أبو حنيفة إلى(2) أنه يجزي في كفارة الظهار عتق الكافر وقال الشافعي مثل قولنا.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم}[التحريم:9] وقال تعالى: {أشداء على الكفار رحماء بينهم}[الفتح:29] وعتق الكافر خلاف الغلظة والشدة ولا قربة فيه، والكفارة تطهرة، فلا يطهر إلا ما كان فيه قربة.

ويدل على ذلك ما روي.

1648- خبر: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أن رجلا أتاه فقال: إن علي رقبة ، وحمل معه أمة خرساء، وقال: هل تجزي هذه فامتحنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإيمان، فقال: ((اعتقها فإنها مؤمنة))(3).

دل ذلك على أن الإيمان شرط في العتق وأبو حنيفة لا يخالفنا في كفارة القتل فيجب أن يكون كفارة الظهار كذلك.

Page 704