595

وجه قولنا: قول الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن}[الطلاق:4]. والتي ترجو أن تحيض في عمرها لم تيأس منه وكانت عادة النساء والعرف المجمع عليه من أكثرهن أنها إذا بلغت ستين سنه فقد يئست وقد شوهد منهن من تحيض ولها أكثر من خمسين سنة ولم يشاهد منهن من تحيض ولها فوق ستين سنه، فصح أن الستين حد الأياس، وقد قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة:228]. فأوجب على المطلقات كلهن التربص ثلاثة قروء إلا من خصته الدلالة منهن وقد خصت الدلالة الحبلى، والتي لم يدخل بها، والتي لم تبلغ المحيض[والتي قد يئست من المحيض](1) والتي اختلفنا فيها ليست واحدة من الأربع. فصح أن الواجب عليها أن تتربص حتى تحيض ثلاث حيض أو تيأس فتعتد بالأشهر(2).

1625- خبر: وعن ابن مسعود، أن تفسير قول الله تعالى: {إن ارتبتم}[الطلاق:4]، أن معناه إن ارتبتم في حكمهن الذي يلزمهن.

1626- خبر: وعن عائشة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها، فإنها تحد عليه أربعه أشهر وعشرا))(3).

1627- [خبر: وعن أم سلمة، وأم حبيبة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثله] (4).

1628- خبر: وعن علي (عليه السلام)، أنه قال: تعتد من يوم يبلغها وفاته.

Page 687