547

دل على أنه إذا كانت جاريه بين شريكين فوطئاها فأتت بولد فادعيا(4) جميعا أنه لهما، وإن ادعاه أحدهما حكم به للمدعي وعليه نصف قيمة الجارية لشريكه ونصف العقر إذا(5) لم يطأها الثاني ونصف قيمة الأولاد، ودل قوله: ((الولد للفراش إن كل امرأة وطئت بنكاح أو شبهة نكاح أو ملك أو شبهة ملك فهي فراش للواطئ، وله الولد يلحق نسبه بنسبه، وبهذا قال أبو حنيفة، وذهب الشافعي إلى أنه يؤخذ فيه بقول القافة.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم}[الإسراء:36] وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الولد للفراش)) وقد ثبت أنها فراش لكل واحد منهما، فوجب أن يلحق بهما ولأنهما استويا في الملك والوطء والدعوى كما أن رجلين لو ادعيا شيئا في أيديهما أو في يد غيرهما، ولم يكن لأحدهما(1) بينة دون الآخر أنه يحكم به لهما جميعا، وقد روي.

1556- خبر: وعن(2) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أن رجلين تنازعا بعيرا فأقاما عليه البينة، فقضى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به بينهما(3).

فإن قيل: روي عن عمر أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت، فدعا عمر له القافة، فقالوا أخذ الشبه منهما جميعا، فجعله بينهما.

قلنا: قد اختلفت الأخبار عن عمر فروي هذا، وروي أنه قال: ما أدري كيف أحكم فأتيا عليا، وصح قول علي (عليه السلام)، وروي عن شريح مثل قول علي (عليه السلام).

Page 636