524

1509- خبر: وعن الحسن، مولى بني نوفل، قال: سئل ابن عباس، عن عبد(1) طلق أمة بطلقتين(2)، ثم عتقا فتزوجها(3) بعد ذلك، قال: نعم قيل عمن قال: أفتى بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(4).

دل هذا الخبر على أن حكم العبد في التطليقات الثلاث حكم الحر، فإذا(5) كان حكمه حكم الحر في الطلاق، فكذلك حكمه في حكم النكاح، وعلى هذا له عندنا أن يجمع أربع نسوة كالحر، وبه قال مالك، وأبو ثور، وعند زيد بن علي، والناصر (عليهما السلام)، وأبي حنيفة، والشافعي أنه يتزوج اثنتين، فأما في الطلاق، فعند الناصر، ومالك، وأبي حنيفة، أنه يطلق ثلاثا، إذا كانت تحته حرة، وقال الشافعي: يطلق اثنتين.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}[النساء:3] وهذا عام في العبد، والحر، وقول الله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229] ولم يخص حرا من عبد، ولأنه مكلف فوجب أن يكون حكمه حكم الحر، إلا حيث خص الدليل.

Page 613