462

دل على أنه ما لم يكن نكاحا حلالا لا يقع التحريم به سواء كان زنا أو شهوة نكاح، وهو قول الشافعي إلا في الشبهة، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يحرم على أي وجه وقع، واستدل بقول الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}[النساء:22].

وبما روى أهل اللغة أن اسم النكاح كان اسما للوطئ وهو مأخوذ من الجمع، وروي: ((لعن الله ناكح البهيمة)).

وبما روي: ((من نظر إلى فرج امرأة، لم تحل له أمها)).

فنقول: إن النكاح إن كان اسما للوطئ فقد صار منقولا في الشرع والعرف إلى العقد بالنكاح كما كان اسم الدابة في اللغة اسما لما دب وصار منقولا إلى البهيمة، وكذلك الصلاة كانت اسما للدعاء، فنقلت إلى الصلاة المخصوصة، وكذلك الغائط، وقد قال الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}[النساء:3] وقال: {وأنكحوا الأيامى منكم}[النور:32] وقال: {إذا نكحتم المؤمنات}[الأحزاب:49].

1399- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدين)).

1400- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه نهى عن نكاح السر(1)، ونكاح الشغار، ونكاح المتعة(2).

Page 551