946

Asad al-ghāba

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

٢٣٤٦- سويد مولى سلمان
(د ع) سويد مولى سلمان الفارسي. ذكره البخاري، وقال: له صحبة، ذكره عَنِ ابن قهزاد.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم مختصرا.
٢٣٤٧- سويد بن الصامت
(ب س) سويد بْن الصامت بْن خَالِد بْن عقبة بْن خوط بْن حبيب بْن عمرو بْن عوف الأنصاري الأوسي أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالُوا: قَدِمَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَتَصَدَّى لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ، ودَعَاهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: لَعَلَّ الَّذِي مَعَكَ مِثْلُ الَّذِي مَعِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ:
وَمَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: مَجَلَّةُ لُقْمَانَ. يَعْنِي حِكْمَةَ لُقْمَانَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ. فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ. إِنَّ هَذَا لَكَلامٌ حَسَنٌ، وَالَّذِي مَعِي أَفْضَلُ مِنْهُ، قُرْآنٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيَّ، وَهُوَ هُدًى وَنُورٌ، فَتَلا عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَلَمْ يَبْعُدْ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَقَوْلٌ حَسَنٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَتْهُ الْخَزْرَجُ، فَكَانَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ يَقُولُونَ: إِنَّا لَنَرَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا، وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ بُعَاثٍ [١] .
قال أَبُو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بْن الصامت، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعرًا محسنًا كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل، لحكمة [٢] شعره وشرفه فيهم، وهو القائل:
ألا رب من تدعو صديقًا ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري [٣]
مقالته كالشهد ما كان شاهدًا ... وبالغيب مأثور عَلَى ثغرة النحر [٤]
يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبترى عقب الظهر [٥]

[١] سيرة ابن هشام: ١/ ٤٢٥، ٤٢٧.
[٢] في سيرة ابن هشام ١/ ٤٢٦: لجلده، وشعره، وشرفه، ونسبه.
[٣] يفرى: يختلق.
[٤] المأثور: السيف.
[٥] في الأصل والمطبوعة: «منيحة شريفترى عقب الظهر» . والمثبت عن سيرة ابن هشام: ١/ ٤٢٦. وتبترى: تنحت، والعقب: العصب.

2 / 337